الشيخ الجواهري

125

جواهر الكلام

طهر ، قال : يضرب يديه على حائط لبن فيتيمم " لعدم صدق التراب على اللبن ، وهو المسمى بالمدر ، بل في كشف اللثام أنه لا نعرف فيه خلافا وإن لم يذكره الأكثر ، وعن مجمع البرهان أنه ينبغي أن يكون لا نزاع فيه ، وظاهر الوسيلة أو صريحها مساواته للتراب ، مع أنه اعتبر في التيمم بالحجر فقد التراب ، فلعل ذلك منه قرينة على عدم اختصاص الصعيد عنده بالتراب . كما أنه قد يظهر ذلك أيضا من المقنعة والسرائر وغيرهما ، وإن قيدوا الحجر بما عرفت ، بل نص في الأول على أن الصعيد هو التراب ، لكن ملاحظة كلماتهم يقضي بجوازه في نحو الأرض التي لم يكن عليها تراب واللبن وغيرهما اختيارا ، ويشهد له ما سمعته من المنتهى سابقا في الأرض التي ليست عليها تراب من ظهور عدم الخلاف بين الأصحاب فيه ، ولا ينافيه تقييد الحجر بما عرفت ، إذ لعله لدليل لم نعثر عليه ، بل في كشف اللثام احتمال إرادتهم الاحتياط في الاجتناب عنه ، لوقوع الخلاف في معنى الصعيد عند أهل اللغة ، فينحصر الخلاف حينئذ في مثل السيد وابن زهرة ونادر ، كاحتمال إرادة المخالف أيضا خصوص المطبوخ من الحجر ، لتخيل خروجه عنها بذلك كالخوف ، مع أن المحكي عن السيد في المصباح موافقة المشهور أيضا ، وباستصحاب جواز التيمم به قبل تماسك أجزائه ، وخروجه عن صدق التراب بذلك إنما يقدح لو ثبت شرطية التيمم به إما مطلقا أو في حال الاختيار . ولعل هذا هو الذي أومأ إليه العلامة في جملة من كتبه في الاستدلال عليه بأنه تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت حرارة الشمس فيه حتى تحجر ، فحقيقة التراب فيه باقية ، وإنما حدثت زيادة وصف . فلا وجه للمناقشة فيه بعدم صدق التراب عليه أولا ، وعدم تبادره من إطلاقه ثانيا ، سيما بعد ملاحظة ما دل على العلوق ، وبجريانه في مثل المعادن مما خرج عن اسم